www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org


زعموا أن الحبشي يقول أن القرءان ليس بكلام الله

يدّعي المفتري أن الحبشي يرى [أن القرءان ليس بكلام الله].

الردّ:
ذكر المحدّث الشيخ الهرري في عدة من كتبه كبغية الطالب (ص 35 الطبعة الرابعة)، وإظهار العقيدة السنية، والصراط المستقيم ما نصه: [كلام الله تعالى الذي هو صفة ذاته قديم أزلي لا ابتداء له وما كان كذلك فلا يكون حرفًا وصوتا"، وقال: "القرءان والتوراة والإنجيل والزبور وسائر كتب الله إن قصد بها الكلام الذاتي فهي أزلية ليس بحرف ولا صوت وإن قصد بها اللفظ المنزل الذي بعضه بلغة العرب وبعضه بالعبرانية وبعضه بالسُّريانية فهو حادث مخلوق لله لكنها ليست من تصنيف ملَك ولا بشر فهي عبارات عن الكلام الذاتي الذي لا يوصف بأنه عربي ولا بأنه عبراني ولا بأنه سرياني وكلٌّ يطلق عليه كلام الله]. وقال [صفة الكلام القائمة بذات الله تعالى يقال لها كلام الله واللفظ المنزل الذي هو عبارة عنه يقال له كلام الله والإطلاقان من باب الحقيقة] اهـ بحروفه.


وقال الإمام أبو حنيفة
رضي الله عنه في "الفقه الأبسط" [ويتكلم لا ككلامنا نحن نتكلم بالآلات من المخارج والحروف والله متكلم بلا ءالة ولا حرف] اهـ بحروفه.
 وقال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه في "الفقه الأكبر" و"الوصية" [والحبر والكاغد والكتابة والقراءة مخلوقة لأنها أفعال العباد].

وقال العز بن عبد السلام
في رسائله في التوحيد ص12 ما نصه [فالله متكلم بكلام قديم أزلي ليس بحرف ولا صوت ولا يتصور في كلامه أن ينقلب مدادًا في اللوح والأوراق شكلاً ترمقه العيون والأحداق كما زعم أهل الحشو والنفاق بل الكتابة من أفعال العباد ولا يتصور من أفعالهم أن تكون قديمة ويجب احترامها لدلالتها على كلامه كما يجب احترام أسمائه لدلالتها على ذاته" إلى أن قال: "فويل لمن زعم أن كلام الله القديم شىء من ألفاظ العباد أو رسم من أشكال المداد]
 اهـ.

وقال أيضًا في فتاويه
[القرءان كلام الله صفة من صفاته قديم بقدمه ليس بحرف ولا أصوات ومن زعم أن الوصف القديم هو عين أصوات القارئين وكتابة الكاتبين فقد ألحد في الدين وخالف إجماع المسلمين بل إجماع العقلاء من غير أهل الدين، ولا يحل للعلماء كتمان الحق ولا ترك البدع سارية في المسلمين ويجب على ولاة الأمور إعانة العلماء المنزهين الموحدين، وقمع المبتدعة المشبهين المجسمين، ومن زعم أن المعجزة قديمة فقد جهل حقيقتها، ولا يحل لولاة الأمور تمكين أمثال هؤلاء من إفساد عقائد المسلمين ويجب عليهم أن يلزموهم بتصحيح عقائدهم بمباحثة العلماء المعتبرين، فإن لم يفعلوا ألجئوا إلى ذلك بالحبس والضرب والتعزير والله اعلم] اهـ بحروفه.


وقال الإمام محمد بن إبراهيم الحموي
[من قال إن الله متكلم بحرف وصوت فقد قال قولاً يلزم منه أن الله جسم ومن قال إنه جسم فقد قال بحدوثه، ومن قال بحدوثه فقد كفر، والكافر لا تصح ولايته ولا تقبل شهادته] اهـ.


وعلى هذا علماء الاسلام كالبيهقي وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم من الشافعيّة وأبي المعين النسفي والقونوي وغيرهما من الحنفيّة وابن يوسف السنوسي وأبي بكرٍ الباقلاني وغيرهما من المالكيّة وابن الجوزي وغيره من فضلاء الحنابلة.
فبعد هذا هل يجرؤ عادل صادق على اتّهام الشيخ بأنّه يقول القرءان ليس كلام الله؟! وهو يعلّم الناس قول الله تعالى {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} [سورة التوبة] أي القرءان الكريم، وما ذكر الكاتب المضطرب لأرقام بعض الصفحات إلا محاولةً لتشويش ذهن القارئ وتمرير الأكاذيب.

أخي المسلم:
إنّ هؤلاء المشبهة يعتقدون أن الله متكلم بكلام هو حروف وأصوات متعددة يحدث فى ذاته ثم ينقطع، ثم يحدث ثم ينقطع والعياذ بالله، كما ذكروا ذلك في عدة من كتبهم ككتاب "الكواشف الجلية عن معاني الواسطية" (ص220) وكتابهم المسمى "نجاة الخلف" (ص25). 
وذكروا في كتابهم المسمّى كتاب السنّة ص77 ما نصّه [وكلّم الله موسى تكليمًا من فيه وناوله التوراة من يده إلى يده] اهـ بحروفه. كيف تجرّأتم على نسبة الفم إلى الله، فلقد خالفتم بذلك العقل والنقل.

وهاك يا أخي المسلم ما يدرسه الطلاب المبتدئون في أندنوسيا في كتاب "دروس العقائد الدينيّة لتلامذة المدارس الاسلاميّة" (ص17) ما نصّه [الكلام هو صفة قديمة قائمة بذاته تعالى ليس بحرف ولا صوت] اهـ بحروفه.


وأما ادعاء الكاتب أن علم الكلام مذموم على الإطلاق، فمردود وذلك أن علم الكلام الذي يشتغل به أهل السنة والجماعة في تقرير معتقداتهم هو علم ممدوح اشتغل به العلماء من السلف والخلف ولا سيما الشافعي ومالك وأحمد وأبو حنيفة كما ذكر الإمام الزركشي في تشنيف المسامع والحافظ ابن عساكر في تبيين كذب المفترى والإمام أبو منصور البغدادي في أصول الدين وغيرهم.


وأما علم الكلام الذي يشتغل به أهل البدع كالخوارج والنجارية والمرجئة والمعتزلة والكرامية والحشوية فهو علم مذموم ذمه علماء السلف، لذا قال الإمام الشافعي رضي الله عنه "لأن يلقى اللهَ عز وجل العبدُ بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بشىء من هذه الأهواء" رواه الإمام المجتهد أبو بكر بن المنذر وأخرج طرقه الحافظ ابن عساكر في تبيين كذب المفتري وغيرهما، والأهواء جمع هوى وهو ما مالت إليه نفوس المبتدعة الخارجين عما كان عليه السلف.


ثم ان ابن تيمية زعيمهم هو الذي اشتغل بالفلسفة كما قال الذهبي في رسالته "بيان زغل العلم والطلب" حيث إنه ـ أي ابن تيمية ـ صرح بأن نوع العالم أزلي مع الله والعياذ بالله من الكفر كما ذكر ذلك في عدة من كتبه ككتاب: موافقة صريح المعقول ج1/75 ومنهاج السنة ج1/24 ونقد المراتب الإجماع 168 وشرح حديث عمران بن الحصين ص193 وشرح حديث النزول ص161 حتى إن الألباني الوهابي أثبت على زعيمه ابن تيمية هذه المقالة الكفرية ومع ذلك لم يكفره مع أنها من الأمور المتفق عليها أنها كفر كما قال الحافظ ابن دقيق العيد والحافظ العسقلاني وغيرهما، ونسب إليه أنه اشتغل بعلم الكلام المذموم كما في مجلة التمدن محرم 1381هـ ص387.


فتبين أن الوهابية ليس لهم سلف في معتقداتهم إلا الكراميّة والحشويّة وهما من الفرق الضالة المشبّهة الذين ضلوا وانحرفوا عن عقيدة أهل السنّة والجماعة.
ونطلب من الناس أن ينظروا في الصفحات التي ذكرها صاحب المنشور من النهج السوي (ص26) وإظهار العقيدة السنية (ص59) وبغية الطالب (ص18) ليعرفوا كذب وافتراء هذا المضطرب، وليعرفوا أن هذا الكذب من كتاب الافتراءات الذي ألّفه صاحب المنشور وليس من كتب المحدّث الهرري حفظه الله. وأما الطبعة الرابعة من كتاب بغية الطالب ففيها بيان أول ما يجب على كل مكلف معرفته.


Pin it

تاريخ الإضافة : 18/11/2010
الزيارات : 3115
رابط ذو صله : http://www.sunnaonline.org
الكاتب : SunnaOnline | سنة اون لاين
القسم : رد شبه المفترين على الهرري

التعليقات على الماده