الرئيسيه
  • توجهه للوحة التحكم الى المظهر ثم القوائم

العقيدة المرشدة

madina-0075

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وءاله وصحبه وبعد .

فإن صاحب العقيدة المرشدة هو ابْنُ تُوْمَرتَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَسَنِي، مَاتَ فِيءاخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

نسب العقيدةَ المرشدة إلى ابن تومرت: الذهبيُّ في سير أعلام النبلاءج 19/540-541، وعمر كحالة في معجم المؤلفين ج 10 /206، وابن كثير في تاريخه ج12/231، والبرزلي في نوازله ج 6/366، وغيرهم. أكثر من أربعة قرون والعقيدة المرشدة يرددها المؤذنون في وقت التسبيح..

- في طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكي ج5 / ص 69-70: أن الشيخ فخر الدين ابن عساكر رحمه الله {المتوفى سنة 620 هـ} كان يقرىء بالقدس العقيدة المرشدة.

- قال المؤرخ تقي الدين المقريزي ( توفي سنة 845 هـ ) فـي كـتـابـه ( المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ) ما نصه “لما ولي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيـوب.. تقدم الأمر إلى المؤذنين أن يعلنوا وقت التسبيح على الـمــآذن بالليل ، بذكر العقيدة التي تعرف بالمرشدة ، فواظب المؤذنون على ذكرها في كل ليلة بسائر جوامع مصر إلى وقتنا هذا“.

- قال الحافظ جلال الدين السيوطي الشافعي (توفي سنة 911 هـ ) في كتابه (الوسائل إلى معرفة الأوائل) ما نصه “فلما ولي السلطـــــــان صلاح الدين بن أيوب أمر المؤذنين أن يعلنوا في وقت التسبيح بذكر العقيدة الأشعرية، فواظب المؤذنون على ذكرها كل ليلة إلى وقتنا هذا“.

- قال العلامة محمد بن علان الصديقي الشافعي ( توفي سنة 1057 هـ ) في كتابه (الفتوحات الربانيـــة على الأذكار النواوية) ما نصه “لـما ولي صلاح الدين بن أيوب وحمل الناس على اعتقاد مذهب الأشعري، أمر المؤذنين أن يعلنوا وقت التسبيح بذكر العقيدة الأشعرية التي تعرف بالمرشدة فواظبوا على ذكرها كل ليلة“.

- قال الحافظ صلاح الدين العلائي (توفي سنة 761 هـ) كما نقل عنه السبكي في (طبقات الشافعية الكبرى) ما نصه : ” وهذه العقيدة المرشدة جرى قائلها على المنهاج القويم، والعقد المستقيم وأصاب فيما نزّه به العليَ العظيم“.

- قال الإمام تاج الدين السبكي (توفي سنة 771 هـ ) في كتابه (معيد النعم ومبيد النقم) ما نصه “عقيدة الأشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحاوي وعقيدة أبي القاسم القشيري والعقيدة المسماة بالمرشدة، مشتركات في أصول أهل السنة والجماعة“.

- قال الإمام محمد بن يوسف السنوسي ( توفي سنة 895 هـ ) في شرحه على العقيدة المرشدة المسمى (الأنوار المبينة لمعاني عقد عقيدة المرشدة) ما نصه “اجتمعت الأئمة على صحة هذه العقيدة وأنها مرشدة رشيدة“.

- قال الإمام تاج الدين السبكي ( توفي عام 771 هـ ) في كتابه (طبقات الشافعية الكبرى) في ءاخر العقيدة المرشدة بعد أن ساقها بكاملها ما نصه “هذا ءاخر العقيدة وليس فيها ما ينكره سني“.

قال الشيخ فخر الدين بن عساكر رحمه الله:

[اعلم أرشدَنا الله وإياكَ أنه يجبُ على كلّ مكلَّف أن يعلمَ أن الله عزَّ وجلَّ واحدٌ في مُلكِه، خلقَ العالمَ بأسرِهِ العلويَّ والسفليَّ والعرشَ والكرسيَّ، والسَّمواتِ والأرضَ وما فيهما وما بينهما. جميعُ الخلائقِ مقهورونَ بقدرَتِهِ، لا تتحركُ ذرةٌ إلا بإذنِهِ، ليسَ معهُ مُدبّرٌ في الخَلقِ ولا شريكٌ في المُلكِ، حيٌّ قيومٌ لا تأخذُهُ سِنةٌ ولا نومٌ، عالمُ الغيب والشهادةِ، لا يَخفى عليهِ شىءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ، يعلمُ ما في البرّ، والبحرِ وما تسقطُ من ورقةٍ إلا يعلمُهَا، ولا حبةٍ في ظلماتِ الأرضِ ولا رَطبٍ ولا يابسٍ إلا في كتابٍ مبين.

أحاط بكلّ شىءٍ علمًا وأحصى كلَّ شىءٍ عددًا، فعالٌ لما يريدُ، قادرٌ على ما يشاءُ، له الملكُ وله الغِنَى، وله العزُّ والبقاءُ، ولهُ الحكمُ والقضاءُ، ولهُ الأسماءُ الحسنى، لا دافعَ لما قضى، ولا مانعَ لما أعطى، يفعلُ في مُلكِهِ ما يريدُ، ويحكمُ في خلقِه بما يشاءُ. لا يرجو ثوابًا ولا يخافُ عقابًا، ليس عليه حقٌّ [يلزمُهُ] ولا عليه حكمٌ، وكلُّ نِعمةٍ منهُ فضلٌ وكلُّ نِقمةٍ منه عدلٌ، لا يُسئلُ عما يفعلُ وهم يسألونَ.

موجودٌ قبل الخلقِ، ليس له قبلٌ ولا بعدٌ، ولا فوقٌ ولا تحتٌ، ولا يَمينٌ ولا شمالٌ، ولا أمامٌ ولا خلفٌ، ولا كلٌّ، ولا بعضٌ. ولا يقالُ متى كانَ ولا أينَ كانَ ولا كيفَ، كان ولا مكان، كوَّنَ الأكوانَ ودبَّر الزمانَ، لا يتقيَّدُ بالزمانِ ولا يتخصَّصُ بالمكان، ولا يشغلُهُ شأنٌ عن شأن، ولا يلحقُهُ وهمٌ، ولا يكتَنِفُهُ عقلٌ، ولا يتخصَّصُ بالذهنِ، ولا يتمثلُ في النفسِ، ولا يتصورُ في الوهمِ، ولا يتكيَّفُ في العقلِ، لا تَلحقُهُ الأوهامُ والأفكارُ، (لَيْسَ كَمِثلِهِ شَىءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) اهـ.]