
أما بعد عباد الله، فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله العليِّ القدير القائل في محكم كتابه ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ ءال عمران/110. إخوة الإيمان، إن الله تعالى امتدح أمّة سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلم بأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وكذلك ذمّ الذين كفروا من بني إسرائيل بقوله ﴿كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ المائدة /79.
وقد أخرج مسلم في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للخطيب الذي قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى، "بئس الخطيب أنت". وذلك لأنه جمع بين الله والرسول بضمير واحد، فقال له صلى الله عليه وسلم "قل ومن يعص الله ورسوله". فإذا كان الرسول لم يسكت على هذا الأمر الخفيف الذي ليس كفرًا ولا إشراكًا فكيف بالذين ينشرون الكفر والضلال باسم الإسلام من على المنابر وأجهزة الإعلام بمختلف أنواعها؟ من هنا كان لا بدّ لنا أن نضع هؤلاء في الميزان ليراهم الناس على صورتهم الحقيقية. والدافع لنا على ذلك هو حبّ الآخرة، والدافع لنا على ذلك هو الالتزام بشرع الله تعالى بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"رواه مسلم.
| تاريخ الإضافة : | 19/11/2010 |
| الزيارات : | 8211 |
| رابط ذو صله : | http://www.sunnaonline.org |
| الكاتب : | SunnaOnline | سنة اون لاين |
| القسم : | رد شبه المفترين على الهرري |
التعليقات على الماده